الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

187

تنقيح المقال في علم الرجال

وعن تقريب ابن حجر « 1 » : إنّه صحابي على الصحيح ، مات في ولاية يزيد . وروى في البحار « 2 » عن كتاب الغارات للثقفي « 3 » ، بإسناده عن الكلبي « 4 » ، ولوط بن يحيى ، أنّ ابن قيس قدم على عليّ عليه السلام فأخبره بخروج بسر بن أرطاة من قبل معاوية ، فندب عليه السلام الناس فتثاقلوا عنه . . إلى أن قال : فقام جارية بن قدامة السعدي ، فقال : أنا أكفيكهم يا أمير المؤمنين ( ع ) ! فقال : « أنت لعمري ميمون النقيبة ، حسن النيّة ، صالح العشيرة » ، وندب معه ألفين ، وأمره أن يأتي البصرة ، ويضمّ إليه مثلهم . فشخص جارية وخرج عليه السلام معه [ يشيّعه ] ، فلمّا ودّعه أوصاه . . إلى أن قال : فقدم [ جارية ] البصرة ، وضمّ إليه مثل الّذي معه ، ثمّ أخذ طريق الحجاز حتّى قدم اليمن ، لم يغضب أحدا ، ولم يقتل أحدا ، إلّا قوما ارتدّوا باليمن فقتلهم وحرقهم « 5 » . انتهى .

--> ( 1 ) تقريب التهذيب 1 / 124 برقم 24 . ( 2 ) بحار الأنوار 8 / 671 من طبعة الكمپاني [ 34 / 13 باختلاف يسير ] . ( 3 ) الغارات 2 / 622 . ( 4 ) في الأصل الكليني ، وهو غلط من الناسخ ، والصحيح ما أثبتناه ، كما في الغارات وبحار الأنوار . ( 5 ) قال الثقفي في الغارات 2 / 638 - 639 ، وابن الأثير في الكامل 3 / 384 - والنصّ للغارات - : . . ولمّا قدم جارية أقام بجرش شهرا ، فاستراح وأراح أصحابه ، وسأل عن بسر بن أبي أرطاة ، فقيل : إنّه بمكّة فسار نحوه ، ووثب الناس ببسر في طريقه حين انصرف لسوء سيرته ، واجتنبه الناس بمياه الطريق ، وفرّ الناس عنه لغشمه وظلمه ، وأقبل جارية حتى دخل مكّة ، وخرج بسر منها يمضي قبل اليمامة ، فقام جارية على منبر مكّة ، فقال : يا أهل مكة ! ما رأيكم ومع من أنتم ؟ قالوا : كان رأينا معكم وكانت بيعتنا لكم ، فجاء هؤلاء القوم فدخلوا علينا فلم نستطع منهم ولم نقم لهم ، وكانت بيعتكم قبلهم ولكنّهم قهرونا ، قال : إنّما مثلكم مثل الذين إذا لقوا الذين آمنوا ، قالوا : آمنّا ، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا : إنّا معكم إنّما نحن مستهزءون . . قوموا فبايعوا ، قالوا : لمن نبايع